العلامة الحلي

131

مختلف الشيعة

الصلاة بريدين أو بريدا ذاهبا وجائيا ، والبريد ستة أميال ، وهو فرسخان ، فالتقصير في أربعة فراسخ . فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر ، وإن رجع عما نوى عند بلوغ فرسخين فأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة ( 1 ) . والجواب : المنع من صحة السند ، والدلالة صريحا على المطلوب . مسألة : المشهور استحباب الإتمام في مسجد مكة والمدينة والكوفة والحائر على ساكنه السلام ، وفي هذه المسألة مباحث : الأول : منع الصدوق أبو جعفر بن بابويه من الإتمام في هذه المواطن ، وقال عن الحديث المروي بالإتمام : أن المراد بذلك أن يعزم على مقام عشرة أيام في هذه المواطن حتى يتم ، لما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام ؟ فقال : قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام ( 2 ) . وما رواه محمد بن خالد البرقي ، عن حمزة بن عبد الله الجعفري قال : لما أن نفرت من منى نويت المقام بمكة وأتممت الصلاة ، ثم جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل ، فلم أدر أتم أم أقصر ، وأبو الحسن - عليه السلام - يومئذ بمكة فأتيته فقصصت عليه القصة ، فقال لي : أرجع إلى التقصير ( 3 ) ، وتبعه

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 226 ح 664 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 495 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 442 ذيل الحديث 1283 وح 1284 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 443 ح 1285 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 532 .